تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
91
المحجة في تقريرات الحجة
لهذا المعتبر . إذا عرفت ذلك نقول بأنّ الجامع هو الذي باعتباره اعتبرت الصلاة مثلا وهذا الجامع موجود في كلّ أفرادها - أي الصلاة - مع اختلاف أفرادها من صلاة الحاضر والمسافر أو القائم والقاعد . فيظهر لك أنّ الجامع المعقول في مسألتنا هو الجامع الاعتباري وهو سليم عن الاشكالات المتقدمة . إذا عرفت ما قلنا من إمكان تصوير الجامع بين أفراد العبادات على القول بالصحيح وكذا على القول بالأعم ينبغي أن نتكلّم في ما هو الحقّ في المقام وأنّ الحقّ ، هل هو الصحيح أو الأعم ؟ فنقول بعونه تعالى : إنّ الحقّ هو كون العبادات أسامي للصحيح ، أوّلا للتبادر ، وثانيا لأجل بعض الأخبار كقوله : « لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب » فإنّه بعد عدم دلالة لفظ « لا » إلّا على النفي ، والنفي لا بدّ بأن يتعلّق بأمر ، وحيث إنّ ما ينفى كلّما يكون أمرا وجوديّا فينفى بلفظ « لا » فلو نفي شيء فعند الإطلاق لا بدّ وأن يراد منه نفي وجوده ؛ لأنّ كلّ أمر غير الوجود لا بدّ وأن يكون موجودا حتى ينفى ، فينفى مثلا الوجود الكذائي . فعلى كلّ حال يكون مرتبة متأخرة عن الوجود ، فعلى هذا عند الإطلاق لو نفي عن شيء يحمل على نفي الوجود إلّا إذا نصبت قرينة على إرادة نفي أمر آخر كالتمامية ، فلو كان مراد المتكلّم مثلا نفي تماميّة شيء فيحتاج إلى قرينة ، ففي ما نحن فيه لا بدّ من حمل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » على نفي وجود الصلاة إلّا مع فاتحة الكتاب ، لما قلنا من أنّ عند الإطلاق يتعلّق النفي بأصل الوجود فإذا كان الأمر كذلك ، ففي مثل هذه الرواية ، نفي المعصوم صلّى اللّه عليه وآله الصلاتية عن صلاة ليس فيها فاتحة الكتاب ، فهذا شاهد على أنّ الصلاة حقيقة في الصحيح . وبعبارة أخرى وأوضح نقول بأنّ لفظ « لا » موضوع لنفي الماهيّة وحيث إنّ